تركت وظيفتي كمدير عام في بنك أمريكا ميريل لينش لبدء العمل في بنك استثماري صغير هذا ما يجب أن تعرفه!

 

لقد كان عام 2016 هو عام البنوك الاستثمارية الصغيرة المتخصصة (بوتيك). نجحت المؤسسات الصغيرة المتخصصة للدمج والاستحواذ والتي تديرها مجموعة قليلة من كبار المصرفيين الاستثماريين في الاستحواذ على أنشطة الاستشارات المصرفية من البنوك الاستثمارية الكبرى متعددة الجنسيات، في حين أن ما يُسمي ببنوك "النخبة" المتخصصة التي يعمل بها فئات قليلة من الموظفين مثل هوليهان لوكي، إيفركور ومويلس آند كوه بدأت في الصعود وترسيخ مكانتها بين البنوك الكبرى.

حققت بنوك استثمارية صغيرة متخصصة (بوتيك) ما يقارب 2 مليار دولار إيرادات من عمليات الدمج والاستحواذ في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي وفقا للبيانات الصادرة من شركة ديلوجيك. وحقق بنك ايفركور، الذي يحظى بمرتبة متقدمة، إيرادات تقدر بـ516 مليون دولار خلال هذه الفترة متجاوزا مصرف دويتشه بنك الألماني. وبالإضافة إلى المؤسسات التجارية الصغيرة الأكثر استقرارًا مثل روبي وارشو وسنترفيو بارتينرز، فقد شرع كبار المصرفيين في مؤسساتهم الصغيرة المتخصصة (بوتيك) لتمويل الشركات ووفقا لقواعد تنظيمية على نحو متزايد. ربما ليس من المدهش أن المزيد من المديرين المصرفيين بدأوا ينتقلون من البنوك الاستثمارية الكبرى متعددة الجنسيات إلى البنوك الصغيرة المتخصصة (بوتيك).

قضى زياد عواد 20 عامًا من العمل في البنوك الاستثمارية الكبرى، وبدأ مسيرته في بنك غولدمان ساكس في عام 1993 كمتعامل في نشاط الدخل الاستثماري الثابت قبل أن ينتقل إلى القسم الخاص بأسواق رأس المال المدين في عام 2001. انتقل من لندن إلى دبي في عام 2006 ليرأس قسم أسواق رأس المال المدين في بنك غولدمان ساكس في المنطقة، وكان قد تلقى عرضًا من بنك أمريكا ميريل لينش في عام 2007 للعمل لديه. وتبوأ عواد العديد من الوظائف رفيعة المستوى في قطاع المصارف الاستثمارية حتى عام 2013 حيث أسس بوتيك استثماري متخصص سماه عواد كابيتال. انضم جوكول ماني، مدير الخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك أمريكا ميريل لينش سابقًا، إلى عواد كابيتال مؤخرًا بصفته شريك ومدير تنفيذي، وتسعى عواد كابيتال حاليا لتعيين محللين ومساعدين في القطاع المالي. وهذا ما يقول زياد أنك بحاجة لأن تعرفه بشأن عمل البنوك الاستثمارية الصغيرة المتخصصة في مقابل البنوك الاستثمارية الكبرى التي تتمتع بقاعدة عملاء واسعة.

 

ما هي الاختلافات الرئيسية بين عمل البنوك الاستثمارية الكبيرة البنوك الصغيرة المتخصصة (بوتيك)؟

"في البنوك الاستثمارية الكبيرة سوف تعمل في فريق كبير وستُكلَف بعمل شيء معين في جزء محدد من الإجراءات المتعلقة بالصفقة التجارية. يقوم المحللون بتوضيح الصورة الشاملة للصفقة، ويقوم المساعدون بمراجعة هذا التحليل الذي يخضع أيضا لمراجعة وتدقيق من جانب نواب المدير، وحينما تصل الأمور إلى المدير العام أو المدير التنفيذي سوف تبدأ حينها في التفاعل أكثر مع العملاء.

إذا كنت من المبتدئين في البنوك المتخصصة الصغيرة فإنك سوف تتعرض لإشراف أقل من كبار الموظفين. من هذا الجانب فإنه شيء إيجابي لأنك سوف ترى العديد من مراحل اتمام الصفقات وسوف تكتسب العديد من الخبرات مما يرفع من منحنى تعلمك بشكل لا يُصدق نتيجة لذلك. لكن عليك أيضًا ألا تهتم بالتفاصيل الدقيقة لآن هذا يمكن تدخل في شؤون نواب الرؤساء أو المديرين الذين يقوم بمتابعة عملك. يمكنك أيضًا الحصول على المزيد من الوصول للعملاء".

ما هي الإجراءات التي ستتابعها مع عملائك في البنوك المتخصصة الصغيرة (بوتيك)؟

"سوف تقضي بعض الوقت مع العملاء أثناء إعداد وثائق دراسة الجدوى الكاملة أو ملفات التسويق، قد تحصل أيضًا على المشاركة في بعض المفاوضات بين المشترين والبائعين. فمن المستبعد أن تحصل على مثل هذه المشاركات في بنوك الاستثمار الكبيرة".

ماذا عن الترقي في الوظائف؟

إذا كنت تعمل في مؤسسة كبيرة فليس من السهل دائمًا جذب الأنظار. من ناحية، من المحتمل أن تكون منعزلًا في مجموعة محددة قافة البنوك سواء كان ذلك في مجموعة صناعية أو إنتاجية. لكن العامل الآخر هو ان القرارات المتعلقة بالتقييم والأجر تُؤخذ بواسطة المديرين الذين لا يُظهرون دائمًا وجهة نظهرهم فيمن هو الأكثر استحقاقًا. يلجئ الناس في نهاية المطاف إلى الاعتماد على سياسة التفرقة الداخلية، لتبقى المجموعات والجمعيات آمنة وكذلك حماية الأجور"

لا يوجد مكان لتلك السياسات في شركات الوساطة المتخصصة فهي منظمات متعلقة بالنظام الذي يعتمد تقدمه على المقدرة والعطاء الفردي والذي يملكها أصحاب رأس المال أو حفنة من الشركاء وهناك فريق كبير بين تدرج المسميات. إذا كنت من أصحاب الأدوار الكبيرة فإنك تُشرف على عمل الجميع لأن هذا في النهاية يقع على عاتقك، وهذا يعني أنك قد بذلت الكثير من الجهد في اختيار واستبقاء الموظفين المناسبين في مكانهم".

هل من المحتمل أن يكون لديك مكانًا للاختباء في المؤسسات؟

"نعم، قد يكون من الصعب أن تلاحظ ذلك في المؤسسات الكبيرة، ولكن هذا يعني أيضًا أن يتأسس النظام للسماح لبعض الناس ذوي القدرات المتوسطة بالبقاء في العمل لفترة أطول. الجانب الجيد في المؤسسات هو بقاء أصحاب الأداء العالي ولا يوجد مكان لأصحاب القدرات المتوسطة"

ماذا عن الأجور؟

"الضغوط التنظيمية تعني أن البنوك الاستثمارية الكبيرة تدفع أقل بكثير مما اعتادت عليه، عندما تبدأ يكون راتبك الأساسي صغيرًا نسبيًا، ولكن علاوتك تكون كبيرة جدا بالتأكيد. الآن يتم تقييد البنوك الكبيرة بما تستطيع أن تدفعه من علاوات، لذلك قامت برفع الرواتب الثابتة للتعويض.

لا تزال المؤسسات تبقي الرواتب المتدنية نسبيًا لتضمن أن تكاليف المؤسسة الأساسية ليست مرتفعة جدا خلال السنوات العجاف يتراجع حجم التداول. ومع ذلك، في السنوات الجيدة يمكن أن تكون العلاوات كبيرة بسبب وجود قيود أقل وروابط متجاوزة، يأخذ المساهمون عمومًا والمديرين أيضًا مثل قرارات منح التعويضات هذه".

لماذا العديد من الناس يقبلون على العمل في البنوك المتخصصة الصغيرة؟

تعتمد الدوافع على رتبتك الوظيفية، وكما قلت فإن صغار الموظفين عمومًا يهتمون بأن يكونوا أكثر مشاركة في دورة حياة الصفقة الكاملة بدءا من الترويج وحتى التنفيذ. فهم يبحثون أيضًا عن الهروب من المناورات السياسية للانتقال إلى مؤسسات ذات هيكلية منبسطة، وأيضًا ساعات العمل لا أقول أن تكون ساعات العمل هنا طويلة ولكن أن تكون ساعات عمل مثمرة بدلًا من البقاء في المكتب حتى الساعة الثانية عصرًا لإحراز النقاط مع مديرك.

وبالنسبة للموظفين العاملين في مستويات إدارية عليا، يكون الوضع هنا مناسبا أكثر لعملية اختيار طبيعية، إذ يمكنك الحصول على أموال أكثر في البنك الاستثماري المتخصص الصغير (بوتيك)، وبالتالي فإن كبار المصرفيين الذين يتمتعون بعلاقات جيدة ولديهم الثقة في أنه بإمكانهم إنجاز صفقات بنجاح داخل البنوك المتخصصة الصغيرة يبدأون في الانتقال للعمل في هذه المؤسسات المصرفية الصغيرة، ولذا يجب عليك أن تنتقل إلى هذا النوع من المؤسسات المصرفية إذا كنت تتمتع بهذه المزايا بشكل كاف.

هذا ليس للجميع، ليس لدينا نقص في طلبات الحصول على الوظائف، ولكن كبار الموظفين الذين ليس لديهم القدرة على تحويل علاقاتهم إلى صفقات عادة ينتقلون إلى العمل لدى البنوك الاستثمارية الكبرى بعد بضع سنوات".

لماذا تذهب المزيد من الصفقات إلى المؤسسات المصرفية الصغيرة (بوتيك)؟

اعتقد أن هناك سببين اثنين، أولهما هناك رغبة في الحصول على المشورة النزيهة من قبل شخص لديه خبرة كبيرة في هذا المجال. المؤسسات لا تحاول ولا تبيع بيعًا محاطًا بالمخاطر أو تداول أي من المنتجات والخدمات الأخرى، استراتيجية الدمج والاستحواذ هي رأس مالهم الوحيد. أكثر من ذلك، فهم مسؤولون بشكل كامل الشيء الوحيد الذي يملكونه الاسم والسمعة. إنهم ببساطة لا يستطيعون أن يقدموا أي شيء ولكن أفضل مشورة ممكنة إغلاق المعاملات من أجل الحصول على صفقة تتجاوز الخط التي يمكن أن تفسد عليهم.

في البنوك الاستثمارية الكبيرة يكون لديك دائمًا التسلسل الهرمي لحمايتك، لم يكن قراري فمدير أعمالي في لندن تجاهل قراراي. يوجد في المؤسسات المزيد من المسؤولية.